القاضي في مجلس شورى الدّولة الراحل دياب شكرالله بركات الذي قتل امس في منزله على يد ابراهيم لبكي، عمن عمر 69 عاماً إلى التّقاعد في مطلع العام الحالي، بحسب ما اشارت صحيفة "السفير" التي اوضحت ان القاضي صار يتنقّل بين منزله في بلدة بيت الشّعار (قضاء المتن الشمالي) ومسقط رأسه عين إبل في قضاء بنت جبيل، وصار بإمكانه أن يلبّي الدّعوات العائليّة وآخرها دعوة كانت مقررة اليوم في بلدته.
ونقلت الصحيفة عن اقرباء لبركات لا زالوا بحالة صدمة مما جرى ان جلّ ما يدركونه أنّ القاتل لبكي كان صديق الضحية، وكانا يعملان سوياً، إذ إنّ بركات كان يميل كلّما سنحت له الفرصة إلى بيع أرض وشراء أخرى.
ويضع هؤلاء (المقربون من بركات ) سيناريو أوليّا لما حصل، وهم يشيرون إلى عصبيّة بركات الزائدة. فلربّما حصل تلاسن بين الإثنين بسبب دوافع ماديّة، وانفعل لبكي بسبب كلام "الريّس" مّا دفعه إلى إطلاق أكثر من ثلاث طلقات نحوه من دون أن ينجح منذ اللحظة الأولى بإصابته.
الوضع الأسوأ، بحسب الصحيفة هو ذلك الذي يعيشه النجل الأكبر للقاضي ألكسندر الذي جاء من فرنسا منذ يومين إلى لبنان لتمضية عطلته الصيفيّة مع والده. ربع ساعة كانت كفيلة بقلب مصير الشاب المصدوم، الذي خرج لشراء حاجيّات وعلى طريق العودة صادف أحد معارف والده من آل الرحباني الذي طلب منه المسارعة في الاتصال بالصليب الأحمر.
في البداية، لم يفهم ألكسندر ما نطق به الرّجل الذي سرعان ما فرّ قبل ان يلقى القبض عليه ليلا حسب احد الشهود الذي قال ان الرجل توارى بسبب صدور مذكرة بحث وتحر وليس بسبب علاقته بالجريمة، إلّا انه عندما فتح ألكسندر باب المنزل وجد والده ملقى أرضاً ولبكي إلى جانبه غارقين بدمهما.
ولاحقاً توجه المدعي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامر غانم إلى مسرح الجريمة لمتابعة التفاصيل، في وقتٍ حضرت الادلة الجنائية ودورية من قوى الأمن الداخلي وعملت على تطويق مسرح الجريمة ومسحه