ذكرت صحيفة "السفير" انه بعد هبّة التوقعات مؤخراً، بإمكان انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية في وقت قريب، التقى الرئيس نبيه بري النائب الممدد لنفسه سليمان فرنجية الذي روى لرئيس المجلس بـ"التفصيل الممل" ما حصل معه، منذ انفتاح الرئيس سعد الحريري عليه ودعم ترشيحه، وحتى شائعة الانسحاب التي نفاها.
وفي سياق عرضه الشامل، اشارت الصحيفة الى ان فرنجية توجه الى رئيس المجلس بالسؤال الآتي: "أين أخطأت وأين خنت حزب الله؟ ثم أكمل قائلا: أنا حريص على مراعاة الحزب حتى في أدق التفاصيل، وعلى سبيل المثال، تجنبت حضور حفل العشاء الذي نظمته السفارة السعودية في اليرزة قبل فترة بينما حضره غيري.."
وكان بري يستمع بتمعن، فيما فرنجية يواصل البوح بمكنوناته: يأخذون علي أنني قبلت بسعد الحريري رئيسا للحكومة، ولكن غيري.. ومن قبلي، يفاوض علنا الحريري على توليه رئاسة الحكومة في مقابل الحصول على رئاسة الجمهورية..
واضافت الصحيفة ان بري تفهّم وجهة نظر فرنجية وأكد له أنه شخصيا يؤيد عودة الحريري الى رئاسة الحكومة لان ذلك يساهم في تحصين الوضع الداخلي وحماية الاستقرار ووأد الفتنة، وهذا هو همي وهاجسي الأول والأخير..
وتابع بري متطرقا الى العلاقة المميزة بين رئيس "تيار المردة" والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله: "أنا أعلم جيدا يا سليمان بيك أنك لو وصلت الى رئاسة الجمهورية وطلبت منك عشر مرات أمرا ما، ثم طلب منك أخونا السيد حسن نصرالله مرة واحدة أمرا آخر، فإنك ستستجيب له وتعطيه الأفضلية.".
وقد صمت فرنجية، موحيا بأن ما يقوله رئيس المجلس صحيح، بحسب "السفير".
ولفتت الصحيفة الى ان بري اسرَ لاحقاً الى بعض المقربين منه بأنه قدّر فرنجية وأكبر فيه هذا السلوك، "بعدما أثبت من جديد أنه رجل صادق وصريح، وتجنب أن يبيعني كلاما استهلاكيا، بينما كان بمقدوره أن يجاملني".